أمي ..الحضن الذي قرر التخلي عنا

Sorry, this entry is only available in Arabic. For the sake of viewer convenience, the content is shown below in the alternative language. You may click the link to switch the active language.

#الهلال_الأحمر

#عمران

#قصة_إنسانية

الأم الحضن الدافى والملجأ الآمن لأطفالها ..ما الذي قد يصيب جنة الله على الأرض ويدفعها للتخلي عن أطفالها الصغار . عن من لا يجدون الأمان سوى في حضنها , هل لك أن تتصور أن تقوم أما بهذا !!

أميرة فعلت ذلك !

لم تكن أميرة تعلم أن الزواج سيدفع بها إلى كل هذا , كل ما ظنته أنها ستجد حضن يحتويها ويعطيها كل الأمان , ولكن كل ما وجدته كان عكس ذلك , تعنيف زوجها كانت له أوجه عديدة , فبجانب الضرب الذي كانت تتعرض له بشكل شبة يومي , كان يتغيب أيضا عن المنزل تاركا لها لمدة قد تصل إلى سنة واحدة مع أطفالها الستة .

ولك أن تتخيل الوضع الذي كانت تعيشه حتى تجد لأطفالها ما تسد به رمق جوعهم , خاصة وأنها أمية , لتجد نفسها مضطرة للبحث عن الطعام في براميل القمامة .

لم يكن ذلك كافيا , فاضطر أطفالها للعمل في الشارع حتى يتمكنوا من توفير لقمة العيش لهم ولوالدتهم المصابة بحالة نفسية , كان الأمر صعبا عليهم وذلك لشعورهم بالوحدة وعدم الأمان في ظل غياب الأب , وغياب عقل والدتهم.

كل هذه الأمور جعلت الأم تدخل في حالة نفسية صعبة مما جعلها تقدم على الانتحار مرات عديدة , وفي كل مرة كان الله ينقذها لأجل أطفالها الموضوعون في مسؤولية هي أكبر منهم ومن أيديهم الصغيرة .

حينما وصل فريق الهلال الأحمر إلى منزل أميرة , قامت الأخصائية الاجتماعية والنفسية في مركز الحماية بجمع المعلومات عن الأم للتعرف عن الاسباب التي دفعتها للانتحار مرات عديدة وبطرق شتى .

لتجد أن الضغوط النفسية المتولدة من الوضع الاقتصادي الصعب وغياب الزوج المتكرر أدى الى دخول الأم بحالة اكتئاب حادة تفقدها الرغبة بالعيش .

ومن هنا قام المركز وبدعم من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بمساعدة الأم ماديا ومعنويا من خلال تقديم الاستشارات النفسية للام والأطفال , وأيضا تقديم مساعدات مالية لتتمكن الأم من دفع الايجار المتراكم عليها , وفتح مشروع خاص باسرتها حتى تعينهم على توفير ما يسد به رمق جوعهم لسنين عديدة .

وقدمت للاسرة مواد ايوائية وحقائب مدرسية , وعملت الاخصائية جاهدة حتى اعادت الاطفال إلى المدرسة ليتمكنوا من بناء مستقبل أفضل من واقعهم الذي يعيشونه في هذه اللحظات .