الهلال الأحمر ..سفينة النجاة في زمن اليأس

#الهلال_الأحمر
#عمران
#قصة_إنسانية
كم من بيوت تحمل وراء أبوابها أوجاع والآلام لا يمكن حصرها , آسى لا يمكن وصفه ببضع كلمات , أوجاع تجعلك ترى بؤسك الذي لطالما اشتكيت منه , لا يسوى شيئا لتعود إلى رشدك وتحمد الله على ما أنت عليه .
فائزة أحدى تلك القصص التي تجعلك تعتصر ألما لها , فالحرب تسببت بتهجيرها هي وأسرتها من قريتهم في محافظة تعز .
زوجها وبسبب الضغوط النفسية المتولدة من الأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة أصيب باضطراب نفسي جعله أقرب لحالة التبلد , حيث وأنه غير قادر على العمل لسد جوع أسرته المكونة من سبعة أفراد , ليصبح الشارع بيته الدافئ الذي تخله به عن أطفاله وزوجته .
لدى فائزة طفلة تبلغ من العمر العشر سنوات , لديها اصابة في العين بسبب رميها بالحجارة , ولم تتمكن الأم من اسعافها أو عرضها على أي طبيب بسبب الفقر المدقع التي تعاني منه .

وجدت فائزة نفسها مضطرة لبيع جميع ممتلكاتها حتى تتمكن من انقاذ حياة أطفالها واخراجهم من ويلات الحرب التي لا حصر لها , وترك مدينتها الجميلة التي عاشت بها منذ نعومة أظافرها .
لتجد نفسها أمام تحد آخر في ملجاها الجديد في مدينة عمران , لم تتمكن فائزة من دفع ايجار المنزل الذي تقطن فيه لتتعرض لتهديد بالطرد , غير أنها تعاني هي وأولادها من سوء تغذئة بسبب عدم ايجادهم لأيام وليال لما يسدوا به رمق جوعهم .
حينما وصل فريق المركز المجتمعي في فرع الهلال الأحمر اليمني إلى منزل فائزة تفأجا من هول ما راءه ..الأطفال في حالة مأساوية لا يمكن وصفها , والأم وبالرغم من كل التضحيات التي قدمتها إلا أن حالة اسرتها ما زالت على حالها بل أنها تسوء أكثر وأكثر .
حاول الفريق تخفيف بعض من أوجاع فائزة واسرتها بتقديم مساعدات مادية ومعنوية لهم , وذلك بدعم من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين , والأهم من ذلك قام بإعادة الأطفال إلى المدرسة المكان الأنسب لترميم أوجاعهم .