هناء …قصة كفاح في زمن اليأس

كمراهقة في بداية العشرين فرحت بالفستان الأبيض , تنقشت وبدوت كعروس الباربي كنت أظن أن حياتي ستكون جميلة كسندريلا التي وجدت أخيرا فارسها الممتطي الحصان الأبيض , كنت أعيش في وهم , لم أكن أعلم بأنه سينتهي في القريب العاجل , يقولون بأن لكل شخص من اسمه نصيب ولكني لم أكن كذلك فاسمي هناء ولم أذكر يوما بأني عشت حياتي في هناء .

 

بعد فترة من زواجي بدأت تظهر علي آثار المرض …ذهبت الى المشفى لأتفاجأ بأني مصابة بمرض السكري وتليف الكبد ..اقتلبت حياتي رأسا على عقب فلم يعد زوجي يطيق الجلوس بالبيت , وكان كل يوم يفتعل الصياح معي ومع اولاده …لم يكن أولادي الخمسة شفعاء لي فتطلقنا ….عدت لأسرتي ولكن هذه المرة مع خمسة أطفال لتزداد همومي فوق هم المرض الذي لا أملك له مال لاتشافى ..واسرتي تحمل ما يكفيها من الهموم مع وجود اختي التؤام سميرة المصابة بمرض القلب هي الأخرى .

 

أرى العجز بعيون والدتي فهي ترى كل يوم زهرتاها تذبلان بشكل متسارع …لا اتذكر يوما بأني رغبت بالموت ولا أرغب به أبدا ساكافح من أجل أطفالي كما فعلت أمي …

 

لذلك بحثت طويلا عن شخص ليخرجني من بؤس الحياة هذه فبعث لي الله شخص من المركز المجتمعي للنازحين , كان كقطعة الثلج التي تحط على النار المشتعلة بداخلي ..

 

 

 

لقد اوصل اسمي الى هناك  وشرح لهم حالتي التي لم تعد تكفيها مواسأة … فقامت فرقهم بتوزيع مواد ايوائية لي ولاسرتي مقدمة من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين , كما قدموا لي مساعدة مالية بقيمة خمسون الف ريال لتخفف عني جزء من اعباءي اليومية .

 

هناء ما هي الا حالة واحدة من بين عشرات الحالات التي يقابلها فريق المركز المجتمعي للنازحين بصورة شبة يومية , وتقوم الفرق وبدعم من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بدعمها اما بمساعدات مالية أو ايوائية او حتى نفسية , وذلك حسب احتياج الحالة نفسها .